الخميس، 10 أكتوبر 2019

💞المغرب يسخر من خلال تراث ثقافة وحضارة راقية جدا💞

إن المغرب بحكم موقعه الجيوستراتيجي المتميّز كحلقة وصل، وآصرة وثقى، وملتقى الحضارات بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب يعتبر من البلدان القليلة الذي حباها الله تعالى موقعا ممتازا على الصعيد الجغرافي، ممّا هيّأ لها أن تقوم بدور تاريخي وحضاري وثقافي مرموق فى الشمال الغربي الإفريقي.

تميّز المغرب منذ أقدم العهود السحيقة بتعدّد حضاري وثقافي متنوّع ثريّ ، حيث تعاقبت عليه حضارات قديمة على إمتداد التاريخ، منها الحضارات الفينيقية، والبونيقية،والموريطانية، والرّومانية،وصولا إلى الفترة الإسلامية التي تميّزت بإعتناق المغاربة للإسلام، وظهور أوّل دولة إسلامية بالمغرب، وهي دولة الأدارسة سنة 788م. وقد كان مؤسّس هذه الدولة إدريس الأوّل ابن عبد الله، الذي حلّ بالمغرب الأقصى وإستقرّ بمدينة وليلي حيث إحتضنته قبيلة آوربة الأمازيغية، ودعمته حتى أنشأ دولته.وتعاقبت على المغرب بعد ذلك بالتوالي دول المرابطين،والموحّدين،والمرينييّن،والسّعديين،وصولا إلى الدولة العلوية الحالية.

من المعروف أنّ السكان الأصلييّن الأمازيغ قد تفاعلوا وتمازجوا مع مختلف شعوب حوض المتوسّط، وإفرقيا ، كما ظهت على إمتداد تاريخ المغرب تأثيرات، وتفاعلات لشعوب مثل الفينيقييّن،والقرطاجيين، والرّومان، والوندال،(ينطق هذا الإسم فى اللغة الإسبانية فاندالوس) ثم البيزنطييّن، كما تفاعلوا فيما بعد مع العرب الوافدين مع الفتوحات الإسلامية ،ثمّ مع الحضارات الشرقية.

وقد ظهرت سمات هذه التأثيرات في اللغة الأصليّة للأمازيغ لتي تمازجت مع اللغات الأخرى، ونتجت عنها فيما بعد العاميّة المغربية التي تمخّضت،وإنبثقت عن اللّغتين الأمازيغية والعربية ثمّ لحقتها كلمات وتعابير من لغات لاتينية دخيلة أبرزها الإسبانية والفرنسية، الشئ الذي جعل المغرب يحظى بتنوّع ثقافي، وتعدّد لغوي أسهم بقسط وافر في إغناء هوّية سكّانه على إختلاف مشاربهم وشرائحهم وتعدّدها وتميّزها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق